الاثنين، 13 مارس 2017

مصنع الرجال؟

المرأة مصنع الرجال .
واصطنعتك لنفسي .
 هيأ الله الصفي موسى عليه السلام قلبا وقالبا ليحمل هذه الرسالة التي لا تقوى على حملها السماوات والأرض والجبال .
العبرة : يجب اصطناع الأشخاص لحمل المهمات الكبيرة .
 يجب أن تنشأ مراكز متخصصة لتكوين الرجال الأقوياء لحمل أعباء الأمة .
أمة لا تهتم باصطناع الرجال وتكوينهم للمهمات العويصة والضربات التي تتعرص لها بين الآونة والحين ، أمة ستصاب بالفشل ويكتب عليها الضياع والتيه ، حتى تعود لصوابها والمنهاج الرباني في التكوين والصناعة .
واقعنا : مصانع هائلة لصناعة ماديات ، حتى استطاع الإنسان أن يشق الفضاء ويبلغ الآفاق وتحط قدماه القمر .
 لكن بالمقابل لن تقدر البشرية في كل مجتمع على تكوين الرجال الأشداء الذين بمقدورهم إخراج هذه المجتمعات الكافرة منها والمسلمة ، من بؤرة الضياع التي آلت إليها .
النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن بين يديه مصانع للسلاح والعتاد التي يواجه بها الأعداء والأحزاب وهو على علم بالمواجهة الشرسة التي سيتعرض لها من قبلهم .
لكن صنع لها رجالا أشداء أقوياء دانت لهم الجبال الرواسي ، ودانت لهم الشعوب والقبائل واستطاعوا فتح العالم كله وهم قلة مستضعفون .
ضاعت قدسنا ومقدساتنا والعالم العربي والإسلامي توقف حتى عن التنديد ، ناهيك عن أمر آخر .
الله جل وعلا يصطنع لنفسه وهو القهار والجبار والغني عن خدمة العباد ، يصطنع لنفسه من يحمل ويبلغ عنه هذه المهمة الشاقة والعظيمة .
وبالتالي فهي السنن التي لا تغيرها الأزمنة ولا الأمكنة .
يجب أن نصنع لأنفسنا الرجال الأبطال .
والمصنع الوحيد والفريد هي : المرأة ، هي الأم ، هي الأصل .
لأن موسى سخر الباري سبحانه  لصنعه إمرأة مؤمنة قانتة لربها ، في وسط من الكفر لم يشهد له التاريخ مثيلا .
ونحن اليوم في وسط من الجهل لم بشهد له التاريخ مثيلا .
 فلتشد المؤمنات القانتات على سواعدهن في تربية جيل من الرجال الأبطال ، وما ذلك على الله بعزيز ، ولا يخفن في الله لومة لائم ،وليكن ديدنهن قول آسيا بنت مزاحم : رب بن لي عندك بيتا في الجنة .
والله من وراء القصد والهادي إلى سواء السبيل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق