الخميس، 14 مايو 2015

فضيخة؟

صورة ‏عبد الله لعريط‏.



حكمة ومعنى :
------------------
قال يحيى بن معاذ رحمه الله: لا تكن ممن يفضحه يوم موته ميراثه ، ويوم حشره ميزانه.

معنى الحكمة :
************

قد يتظاهر العبد بالتقوى والورع وهو في الواقع بخلاف ذلك ممن يجمعون ويمنعون .
أو ممن تلههم أموالهم عن كثير من العبادات والأذكار .

فلما يحظر أحدهم الموت يبان حاله بماله الذي جمع وربما يتقاتل عليه ورثته من بعده .( فضيحة: أهذا فلان ).
والحال في الآخرة أشد وأعظم حين تبلى السرائر ويكشف ما في الضمائر فلا تخفى يومها خافية فترى عجب العجاب .
ربما ناس كانوا على الهدى والتقى وحسبهم الناس كذلك ، لكن في الخفاء كانوا يحاربون الله بالمعاصي ( ذنوب الخلوات).
غدا أمام رب العالمين يناديهم على رؤوس الأشهاد ويخزهم ويفضحهم بذنوبهم .

كم نقرأ من آيات يبين فيها جل وعلا فضائح تكون لهؤلاء في العاجلة والآجلة قال جل وعلا :" لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَىٰ ۖ وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ".
ومعنى الخزي : الفضيحة و العار و الضرر للسُّمعة ناتج عن تصرّف لا أخلاقيّ .
وعادة أن الإنسان يفتخر بسمعته فيأتيه العذاب من قبلها .
وكم نسمع بين الحين والحين ناس حلت بدارهم الفضائح ونزل بساحتهم الخزي والعار والشنار .
رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ .
فاللهم لا تفضحنا بذنوبنا و استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ولا تخزنا يوم العرض .
----------
للشيخ/ عبد الله لعريط .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق